ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 90

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

قرائن على انّه أراد بالمزيل ما ينتهى اليه الحكم المستصحب وهو بعينه معنى الغاية ولما كان في غير واحد من اقسام الصّورة الّتى فرضها انقطاع الحكم السّابق مسبّبا عن وجود الغاية الخارجة عن المغيّا عبّر عنها بالمزيل فلا باس وامّا الثّانى ففيه انّ ما ذكره انّما يتمّ في صورة كون الغاية المعتبرة في المقام هي الغاية المعلومة بمعنى ان ينصّ الشّارع مثلا على انّ ما أمرتك به أو نهيتك عنه مستمرّ إلى العلم بوقت كذا أو حال كذا لا ان يقول انّ الحكم مستمرّ إلى حدوث وقت أو حال كذا في الواقع من غير اشتراطه أو تقييده بالعلم كما هو المفروض وصرّح به المفصّل في اوّل العنوان فانّ في الصّورة الأخيرة غاية ما يدلّ عليه الخطاب انّما هي استمرار الحكم إلى حدوث الغاية في الواقع ومن الواضح انّه غير الاستمرار الّذى ثبت في صورة الشّكّ في وجوده باعتبار الاستصحاب فانّ غاية هذا الاستمرار انّما هي العلم بحدوث غاية الاستمرار الاوّل واين أحدهما من الآخر وان أراد المورد انّ مراد المفصّل من الغاية الغاية المعلومة وسلّم ما ذكرناه في غير هذه الصّورة كما ربّما يؤمى اليه بعض كلماته بعد ذلك ففيه انّه خلاف ما ينادى به كلام المفصّل نعم ما ذكره من انّ الظّنّ غير كاف في المقام كلام وجيه لما حقّق في محلّه من انّ الأصل حتّى لدى القائلين بحجّية الظّنّ مط عدمها في الموضوعات الصّرفة بل لعلّه ممّا لا خلاف فيه ممّن يعتدّ به هذا وما ذكره ذاك المفصّل المستدل من قوله وامّا على الثّانى فالامر كذلك فكلام يضاهى رموز المعمّى في المعنى لانّ مبنى دليله العقلي المذكور ما ذكره من لزوم العلم بالامتثال ولا يخفى انّه لا مجرى له في الإباحة وتوجيهه بما ذكره في القوانين عند تعرّضه لدليل المحقّق الخوانساري وبيان ما أورد عليه بقوله وامّا في الإباحة وما يستلزمه من الاحكام الوضعيّة فلانّ عدم اعتقاد اباحته يوجب عدم امتثال امر اللّه تعالى فانّ الاعتقاد بما سننه واجب واجبا كان أو مباحا أو